لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

66

في رحاب أهل البيت ( ع )

الصدد نلاحظ جملة من الروايات تنصّب في تنبيهاتها على مستقبل الرسالة وتركّز في الوقت نفسه على ضرورة التمسك بخطّ علي ( عليه السلام ) . ومن ثمّ نجد نشاطاً آخر قد قام به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو التصدي لأعداء علي ( عليه السلام ) ومبغضيه ، وهذه العناية من قبل الله ورسوله لعلي ( عليه السلام ) لم نجدها قد مورست في حق غيره . أولًا : التصدي القرآني لأعداء علي ( عليه السلام ) استخدم القرآن من خلال كشفه لصفات علي ( عليه السلام ) وسلوكه الإلهي سابق الذكر ، أسلوب ربط الناس حول علي ( عليه السلام ) لأنه المنقذ من الضلالة ، وخطّه الإلهي هو الفصل بين الحق والباطل ، وتمثل مواقفه القرآنية المعيار الحق الذي توزن به الأعمال . من هذا المنطلق يتوسع القرآن في طلبه في العلاقة مع علي لتكون أكثر من البعد الذهني والعقلي ، فتمتد إلى الإنشداد العاطفي والمحبة الصادقة كشرط ولائي يدفع إلى العمل والتطبيق والانضمام تحت خطّ علي ( عليه السلام ) لذا قال تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) 41 .

--> ( 41 ) سورة الشورى : 23 .